الشيخ الأنصاري

47

كتاب الخمس

ولموثقة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام : " قضى علي عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلا تمتع بها " ( 1 ) . ويجاب عن الأصول : باندفاعها بأصالة عدم عروض الاحترام الموجب لجواز التملك ( 2 ) بالاحراز ، ووجود أثر الاسلام مع كونه في دار الاسلام ، لا يوجبان كونه لمسلم ، كما لا يوجبه أحدهما اتفاقا . إلا أن يدعى تقوي الظن في صورة تأيد الدار بالأثر ، ويقال : إن أثر الاسلام يدل على سبق يد المسلم ، لأنه الغالب ، واحتمال صدور الأثر من الحربي لمصلحة رواج ( 3 ) المسكوك بين المسلمين نادر ، يكاد يعلم بعدم وقوعه . وكذلك الدار أمارة لكون الدافن من أهله ، فالمدفون في دار الحرب مع أثر الاسلام يحكم بمقتضى الأمارتين بكونه في يد مسلم ، فانتقل إلى حربي . وأما إذا كان في دار الاسلام ، ولم يكن عليه أثر الاسلام ، فالدار لا يقتضي كون الدافن مسلما إلا ( 4 ) إذا ثبت كون الدفن بعد إسلام أهل الدار ، وهذا غير معلوم ، فلو كان ( 5 ) أثر الاسلام ، كان أمارة كونه في يد المسلم سليمة عن المعارض .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 355 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 . ( 2 ) في " ج " : الملك . ( 3 ) في " ف " : أرواج . ( 4 ) ليس في " ف " و " ج " و " م " : إلا . ( 5 ) في " ف " و " م " : فإذا كان .